هذا وقد عدّ الجزاري حديث « بندار بن محمد » هذا في القسم الضعيف « 1 » ، ممّا يكشف عن أنّه رحمه اللَّه لا يرى هذا الوصف مدحاً بشأنه .
وقال العلّامة « قدّس سرّه » بشأن الخليل بن أحمد العروضي : « كان أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجّة فيه ، واخترع علم العروض ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وكان إمامي المذهب » « 2 » .
وقد عدّ المجلسي « الخليل » هذا في الممدوحين « 3 » ، ومثله الماحوزي « 4 » ، وعدّ الجائري حديثه في القسم الحسن « 5 » .
لعلّ ذلك كان بسبب قول العلّامة بشأنه : « فضله أشهر من أن يذكر » ، لا لقوله :
« إمامي المذهب » وحده ، فإنّ هذا الوصف وحده لا يكفي في عدّ حديث الموصوف به في القسم الحسن .
أمر ابن زياد بقطع يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه
جاء هذا بحقّ رشيد الهجري ، وذلك فيما رواه الكشي قائلًا : « جبرئيل قال :
حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن مهران قال : حدّثني أحمد بن النضر ، عن عبد اللَّه بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير » ، ثم ذكر قصّة رشيد هذا مع ابن زياد عليه اللعنة ،
هامش
( 1 ) راجع حاوي الأقوال ج 3 ص 333 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 114 .
( 3 ) راجع الوجيزة ص 43 .
( 4 ) راجع بلغة المحدّثين ص 357 .
( 5 ) راجع حاوي الأقوال ج 3 ص 102 .