جرحاً « 1 » .
فعليه لا دلالة لهذا الوصف على جرح الموصوفين به ، ولا يعارض ما جاء بشأنهم من التعديل .
أعمى
لم يشترط في قبول الخبر أن يكون الراوي بصيراً ، فعليه تصحّ رواية الأعمى إذا اطمئنّت النفس إلى ما يرويه .
قال الشهيد رحمه اللَّه : « والضرير إذا لم يحفظ مسموعه من فم محدّثه يستعين بثقة في ضبط كتابه الذي سمعه وحفظه ، ويحتاط إذا قرأ على حسب حاله ، حتّى يغلب على ظنّه عدم التغيير ، فتصحّ حينئذ روايته » « 2 » .
واستدّل العلّامة المامقاني على جواز رواية الأعمى قائلًا : « إنّ مدار العالم ومجري عادة بني آدم على الاعتماد على الاطمئنان ، فإذا حصل للأعمى الاطمئنان برواية جاز له أن يرويها على الأشهر الأقوى » « 3 » .
هذا وقد عبّر في كتب الرجال عمّن عُمِيَ بعد أن كان بصيراً ب « أضرّ » ، ومنه وصف « الضرير » ، وبناء على ما ذكرناه لا يعدّ قولهم « أضرّ » أو « أضرّ في وسط عمره » جرحاً بشأن الموصوف به .
هامش
( 1 ) راجع الوجيزة ص 19 .
( 2 ) الدراية ص 111 .
( 3 ) مقباس الهداية ج 3 ص 224 .