توثيق مشايخ الإجازة
اختلفت آراء العلماء في توثيق مشايخ الإجازة ، بين من وثّقهم ، وبين من رأى أنّ كون الرجل من مشايخ الإجازة مدح له ، وبين من ذهب إلى القول بأنّ شيخوخة الإجازة لا دخل لها في التعديل ، ولا يستفاد منها المدح .
وفي هذا الفصل نذكر بعض ما قيل بهذا الشأن .
قال المولى محمد الأسترآبادي بشأن الحسن بن علي بن زياد الوشاء : « وربّما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمد بن عيسى « 1 » ، ولا ريب في كونه عيناً من عيون هذه الطائفة ووجهاً من وجوهها أولى بذلك » .
وقال المحقق البحراني في ترجمة أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر :
« أقول وهذا الشيخ لم يذكره أحد من علماء الرجال بالتوثيق ، إلّاأنّه لمّا كان من مشايخ الإجازة فالظاهر أنّه لا توقّف في عدّ حديثه من الصحيح ، بناءً على الاصطلاح غير الصحيح » « 2 » .
وقال الوحيد البهبهاني تحت عنوان أمارات الوثاقة والمدح والقوّة : « منها : كون الرجل من مشايخ الإجازة ، والمتعارف عدّه من أسباب الحسن ، وربّما يظهر من جدّي رحمه اللَّه دلالته على الوثاقة ، وكذا من المصنّف « 3 » في ترجمة الحسن بن علي بن زياد ، وقال المحقق البحراني : مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة والجلالة ، وما ذكروه لا يخلو عن القرب ، إلّاأنّ قولهم « في أعلى درجاتها » غير ظاهر ، وقال
هامش
( 1 ) سنذكر قصة هذه الإستجازة في ما بعد نقلًا عن رجال النجاشي ص 39 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 419 .
( 3 ) وهو المولى محمد بن علي الأسترآبادي مصنّف منهج المقال .