مشايخ الإجازة
وقبل أن نبحث عن توثيق مشايخ الإجازة نورد بعض ما عثرنا عليه في معنى الإجازة وأنواعها .
معني الإجازة وأنواعها
عدّ الشهيد رحمه اللَّه الإجازة من أنواع طرق تحمّل الحديث ، وقال : « وهي في الأصل مصدر أجاز ، وأصلها « إجوازة » ، تحرّكت الواو ، فتوهّم انفتاح ما قبلها ، فانقلبت ألفاً ، وبقيت الألف الزائدة التي بعدها ، فحذفت لالتقاء الساكنين ، فصارت إجازة » .
وأضاف : « وهي مأخوذة من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث ، ومنه قولهم : استجزته فأجازني ، إذا سقاك ماءً لما شيتك أو أرضك ، فالطالب للحديث يستجيز العالم علمه » أي يطلب اعطاءه له على وجه يحصل به الإصلاح لنفسه كما يحصل للأرض والماشية الإصلاح بالماء » .
ثم قال : « وقيل هي - أي الإجازة - : إذن وتسويغ ، وهو المعروف ، وعلى هذا فتقول : أجزت له رواية كذا ، كما تقول أذنت له وسوّغت له » .
وقال بشأن العمل بالإجازه : « اعلم أنّ المشهور بين العلماء المحدّثين والأصوليين أنّه يجوز العمل بها ، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه ، نظراً إلى شذوذ المخالف » .
ثم ذكر للإجازة أنواعاً أربعة نذكرها كما يلي :
1 - الإجازة بأمر معيّن لشخص معيّن ، كأجزتك الكتاب الفلاني أو الفهرست الفلاني .
2 - الإجازة بأمر غير معيّن لشخص معيّن ، كأجزتك مسموعاتي أو مرويّاتي .