سماعاً وقراءة .
من إجازات علمائنا المتقدّمين
لقد كانت إجازة الرواية منذ القرون الأولى من تاريخ الإسلام موضع عناية واهتمام العلماء والمحدّثين ، ويتمكّن كلّ باحث في تراثنا العريق أن يحصل على وثائق تؤكّد هذا المعنى ، وفي هذا الفصل نذكر ما عثرنا عليه من إجازات علمائنا المتقدّمين .
1 - روى النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشّاء « 1 » من رجاله بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى « 2 » قال : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن علي الوشاء فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلّاء وأبان بن عثمان الأحمر فأخرجهما إليّ ، فقلت له : احبّ أن تجيزهما لي ، فقال لي : يا رحمك اللَّه وما عجلتك اذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول حدثني جعفر بن محمد » « 3 » .
يظهر من هذا أنّ تحمّل الحديث من طريق الإجازة كان متداولًا في عصر المعصومين عليهم السلام ، وكان المجاز يقرأ على المجيز ما كان يجيزه حرفاً حرفاً ،
هامش
( 1 ) عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الرضا والهادي عليهما السلام راجع رجال الطوسي ص 366 و 371 و 412 .
( 2 ) عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام راجع رجال الطوسي ص 366 و 397 و 409 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 39 .