العلم من دين نبينا صلى الله عليه وآله : أن لا نبي بعده ، ولا إمام في الزمان إلا واحد .
ووضح البرهان على تخصيص الإمامة بعده بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،
والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن
جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والحجة بن
الحسن صلوات الله عليهم .
لا إمامة لسواهم ، بدليل وجوب العصمة للإمام فيما يؤديه ومن ( 1 ) سائر
الصالح ( 2 ) ، وكونه أعلم الخلق وأعظمهم وأعدلهم وأزهدهم وأشجعهم ، وتعدى ( 3 )
من عاداهم من منتحلي الإمامة من تكامل هذه الصفات دعوى ، وتخصصهم عليهم
السلام وشيعتهم بدعواها لهم ، في ثبوت النص من الكتاب والسنة المعلومة على إمامتهم ،
وتعريهما [ عن ] ( 4 ) ذلك فيمن عداهم حسب ما ذكرناه في غير موضع ، وذلك مقتض
لضلال المتقدم عليهم ، وكفر الشاك في إمامة واحد منهم .
وغيبة الحجة عليه السلام ليست بقادحة في إمامته ، لثبوتها بالبراهين التي
لا شبهة فيها على متأمل ، وأمان المكلف من خطأ به في ظهور فاستتار وغيرهما لعصمته .
ويلزم العلم بجملة الشريعة فعلا وتركا لكون ذلك جملة الإيمان ، والعلم
بتفصيل ما تعين فرضه منها وإيقاعه للوجه الذي شرع على جهة القربة ، لكون ذلك
شرطا في صحته ، وبراءة الذمة منه ، واستحقاق الثواب عليه .
وهي على ضروب أربعة : فرائض ، ونوافل ، ومحرمات ، وأحكام .
فجهة وجوب الفرائض كون فعلها لطفا في فعل الواجب العقلي وترك القبيح ،
وقبح تركها لأنه ترك الواجب .
وجهة الترغيب في السنن ، كونها لطفا في المندوب العقلي ولم يقبح تركها ، وكما
لا يقبح ترك ما هي لطف فيه .
وجهة قبح المحرمات ، كونها مفسدة في ترك الواجب وفعل القبيح ، ووجب
تركها لأنه ترك القبيح .
هامش
1 - كذا ، والظاهر أن الصواب : من .
2 - كذا ، والظاهر أن الصواب : المصالح .
3 - كذا ، والظاهر أن الصواب : وتعري .
4 - أثبتناه ليستقيم السياق .