جهنم : يا علي قد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها : قري يا جهنم ، خذي هذا ، واتركي هذا .
فجهنم يومئذ أطوع لعلي من غلام أحدكم ، وإنه لأميرها ( 1 ) .
ثم قال عليه السلام : يضعون عليا دون ما وضعه الله ، ولا يرفعون عليا فوق ما
رفعه الله ، كفى بعلي أن يقاتل أهل الردة ، ويروح بأهل الجنة إلى الجنة ، وإنه لقسيم
الجنة والنار بإذن الله " .
عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن الرضا عليه السلام قال : " قال علي بن
الحسين عليهما السلام : إن محمدا صلى الله عليه وآله [ كان أمين الله في أرضه ، فلما
قبض محمد صلى الله عليه وآله ] ( 2 ) كنا - أهل البيت - ورثته ، فنحن أمناء الله تعالى
في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا ، وأنساب العرب ، ومولد الإسلام ، وإنا لنعرف
الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم
وأسماء آبائهم ، أخذ الله تعالى علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ،
نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، ونحن أولاد الأوصياء ، ونحن المخصوصون في
كتاب الله تعالى ، ونحن أولى الناس بدين الله تعالى ، نحن الذين شرع لنا دينه ، فقال
جل من قائل في كتابه : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ) قد وصانا بما وصى به نوحا
( والذي أوحينا إليك ) يا محمد ، وما وصينا به إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، قد
علمنا وبلغنا ما علمنا ، واستودعنا علمهم ، نحن ورثة الأنبياء ، ونحن ورثة أولي العزم
من الرسل ( أن أقيموا الدين ) يا آل محمد ( ولا تتفرقوا فيه ) وكونوا على جماعة ( كبر على
المشركين ) من أشرك بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه
وسلامه - [ ( ما تدعوهم إليه ) من ولاية علي ] ( 3 ) إن الله تعالى قال : يا محمد ( يهدي إليه من
ينيب ) من يجيبك إلى ولاية علي ( 4 ) ، هكذا نزلت على محمد صلى الله عليه وآله " .
حدثنا ( 5 ) أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي
هامش
1 - رواه القمي في تفسيره : 324 ، والصفار في بصائر الدرجات : 436 / 11 ، والصدوق في معاني
الأخبار : 116 / 1 والأمالي : 102 / 4 ، باختلاف في ألفاظه .
2 - أثبتناه من بصائر الدرجات .
3 - أثبتناه من بصائر الدرجات .
4 - رواه الصفار في بصائر الدرجات : 138 / 1 ، والآية : 13 من سورة الشورى .
3 - في الأصل : ابنا ، وما أثبتناه من بصائر الدرجات هو الصواب .