عليه السلام ، قال : " إن الله تعالى مثل أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم كما علم آدم
الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته ، إن ربي وعدني في
شيعة علي خصلة .
قيل : يا رسول الله ، وما هي ؟
قال : المغفرة - لمن أتقى منهم - لا تغادر صغيرة ولا كبيرة ، ولهم يبدل الله
السيئات حسنات .
يا علي ، لقد مثلت لي أمتي في الطين ، حتى لقد رأيت صغيرهم وكبيرهم
أرواحا قبل أن تخلق الأجساد ، وإني مررت بك وشيعتك فاستغفرت لكم .
فقال له أمير المؤمنين : زدني فيهم .
قال : نعم ، يا علي تخرج أنت وشيعتك من قبورهم ووجوههم كالقمر ليلة
البدر ، وقد فرجت عنكم الشدائد ، وذهبت عنكم الأحزان ، فتستظلون تحت العرش ،
يخاف الناس ولا تخافون ، ويحزن الناس ولا تحزنون " .
عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( 1 ) ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام
للحارث ( 2 ) الأعور : " لينفعنك حبنا عند ثلاث : عند نزول ملك الموت ، وعند مساءلتك في
قبرك ، وعند موقفك بين يدي الله " ( 3 ) .
ومن كتاب مفرج الكرب ( 4 ) ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله ، يقول : " إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الوسيلة " .
قال : فسألناه عن الوسيلة فقال : " هي درجتي في الجنة ، وهي ألف مرقاة ،
ما بين مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجد ، إلى مرقاة ياقوتة ، إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة
ذهب ، إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درج النبيين كالقمر بين
الكواكب ، فلا يبقى نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قالوا : طوبى لمن هذه الدرجة
[ كانت ] ( 5 ) درجته ، فيأتي النداء من عند الله تعالى يسمع النبيون والصديقون والشهداء
هامش
1 - في الأصل : عن أبي محمد ، وما أثبتناه من البحار .
2 - في الأصل : عن الحارث ، وما أثبتناه من البحار .
3 - أخرجه المجلسي في البحار 27 : 164 / 19 عن أعلام الدين .
4 - كذا ، وقد مر بعنوان " فرج الكرب " .
5 - أثبتناه من تفسير القمي .