جعفر عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أول وصي كان على
وجه الأرض هبة الله بن آدم عليه السلام ، وما من نبي إلا وله وصي ، وكان عدد
الأنبياء مائة ألف [ و ] ( 1 ) أربعة وعشرين ألف نبي ، خمسة منهم أولو العزم : نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى ومحمد - صلى الله عليه وعليهم - وإن أمير المؤمنين هبة الله لمحمد ،
ورثه علمه وعلم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين ( 2 ) ، ويشفعه الله - سبحانه -
فيمن يشفع ، هو وحزبه الفائزون المفلحون " .
ومن كنوز الرحمة ، عن مالك بن أنس ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : " من أحب عليا ، قبل الله صلاته وصيامه وقيامه ، واستجاب دعاءه ،
ألا ومن أحب عليا وآل محمد ، أمن من الحساب والميزان والصراط ، ألا ومن مات على
حب آل محمد ، فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء ، إلا ومن أبغض آل محمد ، جاء يوم القيامة
وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لما دخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل
الحلي والحلل ، أسفلها خيل بلق ، وأوسطها حور عين ، وفي أعلاها الرضوان ، قلت : يا
جبرئيل لمن هذه الشجرة ؟ قال : لابن عمك علي ، إذا أمر الله الخلق بالدخول إلى الجنة ،
يؤتى بشيعته حتى ينتهى بهم إلى هذه الشجرة ، فيلبسون الحلي والحلل ، ويركبون الخيل
البلق ، وينادي مناد : هؤلاء شيعة علي ، صبروا في الدنيا على الأذى ، فجزوا اليوم ثواب
الصابرين " .
وقال عليه السلام : " إن عليا وذريته ومحبيه السابقون الأولون إلى الجنة ،
وهم جيران أولياء الله ، ومن أحب عليا قبل الله صلاته وصيامه وقيامه ، واستجاب
دعاءه ، وأعطاه بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة ، وأمن من شدة الحساب والميزان
والصراط ، ومن مات على حب آل محمد ، فأنا كفيله بالجنة مع الأولياء والأنبياء
والشهداء والصديقين " .
وحيث قد انتهينا من البشائر إلى هذا الموضع - وهو آخر الكتاب - أحببنا
أن نختمه بكلام يجمع نصيحة تامة بليغة .
هامش
1 - أثبتناه من بصائر الدرجات .
2 - رواه الصفار في بصائر الدرجات : 141 / 1 .