وحده لا شريك له ، إن الله قضى على أهل السماوات وأهل الأرض الموت فقال ( كل
شئ هالك إلا وجهه ) ( 1 ) فليس يبقى إلا الله وحده لا شريك له .
اللهم كما كانوا مع آل محمد في الدنيا ، فاجعلهم معهم في الآخرة ، اللهم كما
كان سرهم على سرهم وعلانيتهم [ على علانيتهم ] ( 2 ) فاجعلهم في ثقل محمد يوم
القيامة " ( 3 ) .
وسأله أبو بصير عن قول الله تعالى : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) ( 4 ) ما
عنى بذلك ؟
فقال : " معرفة الإمام ، واجتناب الكبائر ، ومن مات وليس في رقبته بيعة
لإمام مات ميتة جاهلية ، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم ، فمن مات وهو عارف
بالإمامة لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر ، وكان كمن هو مع القائم في فسطاطه .
قال : ثم مكث هنيئة ، ثم قال : لا ، بل كمن قاتل معه . ثم : قال : لا ، بل
- والله - كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) " ( 6 ) .
عن الحارث بن الأحول قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " إن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : لما أسري بي إلى السماء ، رأيت في الجنة
نهرا أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، فيه أباريق عدد نجوم السماء ، على شاطئه قباب
الياقوت الأحمر والدر الأبيض ، فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه فإذا هو مسك أذفر .
ثم قال : والله الذي نفس محمد بيده ، إن في الجنة لشجرا يصفقن بالتسبيح
بصوت لم يسمع الأولون والآخرون بمثله ، يثمرن أثداء كالرمان ، تلقي الثمرة إلى الرجل
فيشقها عن سبعين حلة ، والمؤمنون - يا علي - على كراسي من نور ، وهم الغر المحجلون
وأنت إمامهم ، على الرجل نعلان يضئ له شراكهما أمامه حيث شاء من الجنة ، فبينا
المؤمن كذلك إذ أشرفت عليه امرأة من فوقهم فتقول : سبحان الله - يا عبد الله - أما لنا
هامش
1 - القصص 28 : 88 .
2 - أثبتناه من البحار .
3 - أخرجه المجلسي في البحار 27 : 126 / 115 عن أعلام الدين .
4 - البقرة 2 : 269 .
5 - في الأصل زيادة : السلام .
6 - أخرجه المجلسي في البحار 27 : 126 / 116 عن أعلام الدين .