وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " شيعتنا أقرب
الخلق من عرش الله يوم القيامة " ( 1 ) .
وقال : " أنتم أهل تحية الله بالسلام ، وأهل أثرة الله برحمته ، وأهل توفيق الله
بعصمته ، وأهل دعوته بطاعته ، ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، أسماؤكم عندنا
الصالحون المصلحون ، وأنتم أهل الرضا لرضاه عنكم ، والملائكة إخوانكم في الخير ، فإذا
اجتهدتم دعوا ، وإذا أذنبتم استغفروا ، وأنتم خير البرية بعدنا ، دياركم لكم جنة ،
وقبوركم لكم جنة ، للجنة خلقتم ، وفي الجنة نعيمكم ، وإلى الجنة تصيرون " ( 2 ) .
وقال أبو حمزة : سمعت أبا جعفر يقول : " إذا قام المؤمن في الصلاة ، بعث الله
الحور العين حتى يحدقن به ، فإذا انصرف ولم يسأل الله منهن شيئا تفرقن وهن
متعجبات " ( 3 ) .
وقال الحسن بن علي عليه السلام : " ما يضر الرجل من شيعتنا أي ميتة مات :
أكله سبع ، أو أحرق بنار ، أو غرق ، أو صلب ، أو قتل ، هو والله صديق شهيد " ( 4 ) .
وقال أبو عبد الله عليه السلام لأصحابه ابتداء منه : " أحببتمونا وأبغضنا
الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، ووصلتمونا وجفانا الناس ، فجعل الله محياكم
محيانا ومماتكم مماتنا .
أما - والله - ما بين الرجل منكم وبين أن يقر الله عينه ، إلا أن تبلغ نفسه هذا
المكان - وأومأ إلى حلقه فمد الجلدة ثم أعاد ذلك ، فوالله ما رضى حتى حلف فقال - :
والله الذي لا إله إلا هو ، لحدثني أبي محمد بن علي بذلك ، إن الناس أخذوا ها هنا وها
هنا ، وإنكم أخذتم حيث أخذ الله ، إن الله اختار من عباده محمدا صلى الله عليه وآله
واخترتم خيرة الله ، فاتقوا الله ، وأدوا الأمانات إلى الأسود والأبيض ، وإن كان
حروريا ، وإن [ كان ] ( 5 ) شاميا " ( 6 ) .
هامش
المحاسن : 182 / 177 ، والبحار 27 : 126 / 114 عن أعلام الدين .
2 - النص الموجود في المتن ملفق من عدة أحاديث ، انظر ما رواه الشيخ الصدوق في فضائل الشيعة :
13 / 13 ، 36 / 33 و 36 / 34 ، وأخرجه المجلسي في البحار 27 : 126 / 114 عن أعلام الدين .
3 - فضائل الشيعة : 36 / 35 .
4 - رواه البرقي في المحاسن : 164 / 119 ، باختلاف يسير ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - أثبتناه من البحار .
6 - أخرجه المجلسي في البحار 27 : 163 / 16 عن أعلام الدين .