ألف ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحور العين ، كل بيت منها مثل الدنيا
أربعون ألف ألف مرة ، لكل ( 1 ) زوجة أربعون ألف ألف وصيف ، وأربعون ألف ألف
وصيفة ، [ وفي ] ( 2 ) كل بيت أربعون ألف ألف مائدة ، على كل مائدة أربعون ألف ألف
قصعة ، في كل قصعة ألف ألف لون من الطعام ، لو نزل ( 3 ) به الثقلان لأدخلهم في أدنى
بيت من بيوتها ، لهم فيها ما شاءوا من الطعام والشراب ، والطيب واللباس ، والثمار
والألوان ، والتحف والطرائف ، والحلي والحلل ، كل بيت منها ( 4 ) يكتفي بما فيه من هذه
الأشياء عما في البيت الآخر .
فإذا أذن المؤذن فقال : ( أشهد ألا إله إلا الله ) اكتنفه أربعون ألف ألف ملك ،
كلهم يصلون عليه ويستغفرون له ، وكان في ظل رحمة الله عز وجل حتى يفرغ ، وكتب
ثوابه ( 5 ) ألف ألف ملك ، ثم صعدوا به إلى الله عز وجل .
ومن مشى إلى مسجد من مساجد الله ، فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى
منزله عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات .
ومن حافظ على الجماعة - حيث ما كان - مر على الصراط كالبرق اللامع
في أول زمرة مع السابقين ، ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر ، وكان له بكل يوم وليلة
حافظ عليها ثواب شهيد .
ومن حافظ على الصف المقدم وأدرك التكبيرة الأولى ، ولا يؤذي مؤمنا ،
أعطاه الله من الأجر مثل ما للمؤذن ( ومثل ثوابه ) ( 6 ) .
ومن بنى على ظهر الطريق ما لا يؤذي ( 7 ) عابر سبيل ، بعثه الله يوم القيامة على
نجيب من در ، ووجهه يضئ لأهل الجمع نورا ، حتى يزاحم خليل الرحمن عليه السلام
في قبته . فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة لم ير مثله قط ، ودخل في شفاعته الجنة
أربعون ألف ألف رجل .
هامش
1 - في المصدر : بين يدي كل .
2 - أثبتناه من المصدر .
3 - في الأصل : ترك ، وما أثبتناه من المصدر .
4 - في الأصل زيادة : ما .
5 - في المصدر زيادة : أربعون .
6 - في المصدر : وأعطاه الله عز وجل في الجنة مثل ثواب المؤذن .
7 - في المصدر : ما يأوي .