فجاز على الصراط كالبرق اللامع .
ومن سعى لمريض في حاجة فقضاها ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه .
فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، وإن كان المريض من أهله ؟
فقال صلى الله عليه وآله : فأعظم الناس أجرا من سعى في حاجة أهله ، ومن
ضيع أهله ، وقطع رحمه ، حرمه [ الله ] ( 1 ) حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين ، وضيعه ، ومن
ضيعه الله فهو يتردد مع الهالكين ، حتى يأتي بالمخرج ولن يأتي به .
ومن أقرض ملهوفا فأحسن طلبته ، قيل له : استأنف العمل فقد غفر لك ،
وأعطاه الله بكل درهم ألف قنطار ( 2 ) .
ومن فرج عن أخيه كربة ( 3 ) ، فرج الله عنه سبعين كربة من كرب الدنيا
والآخرة .
ومن مشى في إصلاح بين امرأة وزوجها ، أعطاه الله أجر ألف شهيد فتلوا في
سبيل الله ، وكان له بكل خطوة يخطوها وكلمة يتكلمها عبادة سنة ، قيام ليلها وصيام
نهارها .
ومن أقرض أخاه المسلم ، كان له بكل درهم وزن جبل أحد ورضوى وطور
سيناء حسنات ، وأجازه ( 4 ) على الصراط كالبرق اللامع بغير حساب ولا عذاب .
ومن أحتاج إليه أخوه المسلم فلم يقرضه ، حرم الله عليه الجنة يوم يجزي
المحسنين .
ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه ، حرم الله عليه أجر المحسنين .
ومن منع طالبا حاجته وهو يقدر على قضائها ، فعليه مثل خطيئة عشار ( 5 ) .
فقام إليه عوف بن مالك فقال : وما يبلغ خطيئة عشار ، يا رسول الله ؟
قال : على العشار كل يوم وليلة لعنة الله والملائكة أجمعين ، ومن يلعنه فلن يجد
هامش
1 - أثبتناه من المصدر .
2 - في المصدر زيادة : من الجنة .
3 - في المصدر زيادة : من كرب الدنيا نظر الله إليه برحمته ، فنال بها الجنة .
4 - في المصدر : فإن رفق به في طلبه بعد أجله جاز
5 - في الحديث : " فعليه كل يوم خطيئة عشار " : بالعين المهملة المفتوحة والشين المشددة ، مأخوذ من
التعشير ، وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم " مجمع البحرين - عشر - 3 : 404 " .