ومن مشى في قطيعة بين اثنين ( 1 ) ، كتبت عليه لعنة الله حتى يدخل جهنم
فيضاعف له العذاب .
ومن مشى في عون أخيه ومنفعته ، فله ثواب المجاهدين في سبيل الله .
ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته ، كانت أول خطوة خطاها في جهنم ،
وكشف عورته على رؤوس الخلائق .
ومن مشى إلى ذي قرابة ورحم بصلة ، أعطاه الله أجر مائة شهيد ، فإن وصله
بماله ونفسه جميعا ، كان له بكل خطوة أربعون ألف ألف حسنة ، ورفع له أربعون ألف
ألف درجة ، [ و ] ( 2 ) كأنما عبد الله عز وجل مائة سنة .
ومن مشى في فساد بينهما وقطيعة ، غضب الله تعالى عليه ولعنه في الدنيا
والآخرة ، وكان عليه من الوزر مثل قاطع الرحم .
ومن عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما ، زوجه الله عز وجل ألف امرأة
من الحور ، كل امرأة في قصر من در وياقوت ، وكان له بكل خطوة خطاها وكلمة
تكلم بها في ذلك عمل سنة ، قيام ليلها ، وصيام نهارها .
ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها ، كان عليه غضب الله ولعنة الله في
الدنيا والآخرة ، وكان حقا على الله أن يرضخه ( 3 ) بألف صخرة من نار .
ومن مشى في فساد بينهما ولم يفرق ، كان في سخط الله ولعنته في الدنيا
والآخرة ، وحرم الله عليه ( 4 ) النظر إلى وجهه .
ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو إلى حاجة من حوائجه ، كتب الله
له بكل قدم رفعها ووضعها عتق رقبة ، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه .
ومن كفى ضريرا حاجة من حوائجه ، فمشى فيها حتى يقضيها ، أعطاه الله
براءتين : براءة من النار ، وبراءة من النفاق ، وقضى له سبعين ألف حاجة في عاجل
الدنيا ، ولم يزل يخوض في رحمة الله حتى يرجع .
ومن قام على مريض يوما وليلة ، بعثه الله مع إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام
هامش
1 - في المصدر زيادة : كان عليه من الوزر بقدر ما لمن أصلح بين اثنين من الأجر .
2 - أثبتناه من المصدر .
3 - رضخه : رماه بالحجارة فكسره " الصحاح - رضخ - 1 : 422 " .
4 - ليس في المصدر .