ومن يشفع لأخيه بشفاعة ( طلب بها الله ) ( 1 ) ، نظر الله - جل وعز - إليه ،
وكان حقا على الله أن لا يعذبه أبدا ، وإن شفع لأخيه من غير أن يطلبها ، كان له أجر
سبعين شهيد .
ومن صام شهر رمضان في إنصات ( 2 ) وسكون ، وكف سمعه وبصره ( ولسانه
ووجهه ) ( 3 ) وجوارحه من الكذب والحرام والغيبة تقربا [ إلى الله تعالى ] ( 4 ) قربه الله منه
حتى تمس ركبتاه ركبتي إبراهيم عليه السلام .
ومن احتفر بئر الماء حتى استنبط ماءها فبذلها للمسلمين ، كان له كأجر من
توضأ منها وصلى ، وكان له بعدد كل ( سفر شرب منها من ) ( 5 ) إنسان أو بهيمة أو سبع
أو طائر عتق ألف رقبة ، ودخل في شفاعته عدد النجوم ، وحوض القدس .
فقلنا : يا رسول الله ، ما حوض القدس ؟ قال : حوضي حوضي حوضي
- ثلاث مرات -
ومن حفر لمسلم قبرا محتسبا حرمه الله عن النار ، وبوأه بيتا من الجنة ، وأورده
حوضا فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، عرضه ما بين أيلة ( 6 ) وصنعاء .
ومن غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ، كان له بكل شعرة منه عتق رقبة ، ورفع له
به مائة درجة .
فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، وكيف يؤدي فيه الأمانة ؟
قال : يستر عورته ، ويستر سيآته ( 7 ) ، وإن لم يستر عورته ويستر سيآته ( 8 ) ، حبط
أجره وكشفت عورته في الدنيا والآخرة .
ومن صلى على ميت ، صلى عليه جبرئيل وتسعون ألف ( 9 ) ملك ، وغفر له ما
تقدم من ذنبه . وإن أقام عليه حتى يدفن ، وحثا عليه من التراب ، انقلب من الجنازة
هامش
1 - في المصدر : طلبها إليه .
2 - في الأصل : إنصاف ، وأثبتناه من المصدر .
3 - في المصدر : وفرجه .
4 - أثبتناه من المصدر .
5 - في المصدر : شعرة من شعر .
6 - أيلة : مدينة على ساحل البحر الأحمر ، هي آخر الحجاز وأول الشام " معجم البلدان 1 : 292 " .
7 ، 8 - في المصدر : شينه .
9 - في المصدر : سبعون ألف ألف .