ومن كلام الحسين عليه السلام
قال عليه السلام : " اعلموا أن حوائج الناس إليكم ، من نعم الله عليكم ، فلا
تعلموا النعم فتتحول إلى غيركم ، واعلموا أن المعروف مكسب حمدا ، ومعقب أجرا ، فلو
رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا ، يسر الناظرين ويفوق العالمين ، ولو رأيتم اللؤم
رأيتموه سمجا ( 1 ) قبيحا مشوما ( 2 ) ، تنفر منه القلوب ، وتغض دونه الأبصار ، ومن نفس
كربة مؤمن فرج الله تعالى عنه كرب الدنيا والآخرة ، ومن أحسن أحسن الله إليه ، والله يحب
المحسنين " .
وتذاكروا العقل عند معاوية ، فقال الحسين عليه السلام : " لا يكمل العقل إلا
باتباع الحق " .
فقال معاوية : ما في صدوركم إلا شئ واحد .
وقال عليه السلام : " لا تصفن لملك دواء ، فإن نفعه لم يحمدك ، وإن ضره
اتهمك " .
وقال عليه السلام : " رب ذنب أحسن من الاعتذار منه " .
وقال : " مالك إن يكن لك كنت له منفقا ، فلا تبقه بعدك فيكن ذخيرة
لغيرك ، وتكون أنت المطالب به المأخوذ بحسابه واعلم أنك لا تبقى له ، ولا يبقى عليك ،
فكله قبل أن يأكلك " .
وكان عليه السلام يرتجز يوم قتل ويقول :
الموت خير من ركوب العار * والعار خير من دخول النار
والله ما هذا وهذا جاري
وقال : " العلم لقاح المعرفة ، وطول التجارب زيادة في العقل ، والشرف
التقوى ، والنقوع راحة الأبدان ، ومن أحبك نهاك ، ومن أبغضك أغراك " .
وقال : " من أحجم عن الرأي وعييت به الحيل ، كان الرفق مفتاحه " ( 3 ) .
هامش
1 - في الأصل : شمخا ، وما أثبتناه من البحار ، وسمج الشئ سماجة : قبح " مجمع البحرين - سمج
- 2 : 310 " .
2 - في البحار : مشوها .
3 - البحار 78 : 127 / 11 عن أعلام الدين ، من قوله عليه السلام : " اعلموا أن حوائج الناس .