وقال : " ما من أحد ولي شيئا من أمور المسلمين ، فأراد الله به خيرا ، إلا جعل
الله له وزيرا صالحا ، إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه ، وإن هم بشر كفه وزجره " .
وقال : " إن الله يبغض البخيل في حياته ، والسخي بعد وفاته " .
وقال : " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من
قلب غافل " .
وقال : " الأمل رحمة لأمتي ، ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها ، ولا غرس
غارس شجرا " .
وقال : " إذا أشار عليك العاقل ( 1 ) الناصح فاقبل ، وإياك والخلاف عليهم فإن
فيه الهلاك " .
وعاد صلى الله عليه وآله رجلا من الأنصار فقال : " جعل الله ما مضى كفارة
وأجرا ، وما بقي عافية وشكرا " .
وقال : " خلتان لا تجتمعان ( 2 ) في مؤمن : الشح ، وسوء الخلق " .
وقال : " ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين ، يلبسون للناس جلود الضأن من
لين ألسنتهم ، كلامهم أحلى من العسل ، وقلوبهم قلوب الذئاب ، يقول الله تعالى : أبي
يغترون ! أم علي يجترون ! فوعزتي وجلالي ، لأبعثن عليهم فتنة تذر الحليم منهم حيران " .
وكتب صلى الله عليه وآله إلى بعض أصحابه يعزيه : " أما بعد ، فعظم الله
- جل اسمه - لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقنا وإياك الشكر ، إن أنفسنا وأموالنا
وأهلينا مواهب الله الهنيئة وعواريه المستردة ، نمتع بها إلى أجل معدود ، ويقبضها لوقت
معلوم ، وقد جعل الله تعالى علينا الشكر إذا أعطى ، والصبر إذا ابتلى ، وقد كان ابنك
من مواهب الله تعالى ، متعك به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر مذخور ، أن صبرت
واحتسبت ، فلا تجمعن ( 3 ) أن يحبط جزعك أجرك ، وأن تندم غدا على ثواب مصيبتك ،
وإنك لو قدمت على ثوابها علمت أن المصيبة قد قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا
هامش
1 - في الأصل : الغافل ، وما أثبتناه من البحار .
2 - في البحار : خلقان لا يجتمعان .
3 - في البحار : فلا تجزعن .