من كلام محمد بن علي الباقر عليه السلام
قال : " كن لما لا ترجو ، أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى عليه السلام خرج
ليقتبس نارا فرجع نبيا مرسلا " .
وقال لبعض شيعته : " إنا لا نغني عنكم من الله شيئا إلا بالورع ، وإن ولا يتنا
لا تدرك إلا بالعمل ، وإن أشد الناس يوم القيامة حسرة من وصف عدلا وأتى جورا " .
وقال عليه السلام : " إذا علم الله تعالى حسن نية من أحد ، اكتنفه
بالعصمة " .
وقال عليه السلام : " صانع المنافق بلسانك ، وأخلص ودك للمؤمنين ، وإن
جالسك يهودي فأحسن مجالسته " .
وقال عليه السلام : " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك
حديثا لم تروه ، خير من روايتك حديثا لم تحصه ، إن على كل حق نورا ، وما خالف
كتاب الله فدعوه ، إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء
عيبا أن ينظر إلى ما يعمى عنه من نفسه ، ويعير الناس بما لا يتقيه عن نفسه ، أو يتكلم
بكلام لا يعنيه " .
وقال : " من عمل بما يعلم ، علمه الله ما لا يعلم " .
واجتمع عنده جماعة من بني هاشم وغيرهم ، فقال لهم : " اتقوا الله - شيعة آل
محمد - وكونوا الفرقة ( 1 ) الوسطى ، يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي " .
قالوا له : وما الغالي ؟ .
قال : " الذي يقول فينا ، ما لا نقوله في أنفسنا "
قالوا : وما التالي ؟
قال : " الذي يطلب الخير فتزيدونه ( 2 ) خيرا ، إنه والله ما بيننا وبين الله من
قرابة ، ولا لنا عليه حجة ، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعا لله
يعمل بطاعته ، نفعته ولا يتنا - أهل البيت - ومن كان منكم عاصيا لله يعمل بمعاصيه
هامش
1 - في البحار : النمرقة .
2 - في البحار : فيزيد به .