وقال : " ما استغنى أحد بالله ، إلا افتقر الناس إليه " .
وقال : " خير مفاتيح الأمور الصدق ، وخير خواتيمها الوفاء " .
وقال : " كل عين ساهرة يوم القيامة ، إلا ثلاث عيون : عين سهرت في سبيل
الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين فاضت من خشية الله " .
وقال صلى الله عليه وآله : " الكريم يبتهج بفضله ، واللئيم يفخر بملكه " .
وقال عليه السلام : " إياك والغيبة ، فإنها إدام كلاب النار " .
وقال عليه السلام : " من اتكل على حسن اختيار الله عز وجل له ، لم يتمن أنه
في حال غير الحال التي اختارها الله له " .
قيل : تشاجر هو وبعض الناس في مسألة من الفقه ، فقال عليه السلام : " يا
هذا ، إنك لو صرت إلى منازلنا لأريناك آثار جبرئيل عليه السلام في رحالنا ، أفيكون أحد
أعلم بالسنة منا ! ؟ " .
وكان عليه السلام إذا صلى تبرز إلى مكان خشن ، يتخفى ويصلي فيه ، وكان
كثير البكاء .
قال : فخرج يوما في حر شديد إلى الجبان ( 1 ) ليصلي فيه ، فتبعه مولى له ، وهو
ساجد على الحجارة - وهي خشنة حارة - وهو يبكي ، فجلس مولاه حتى فرغ ، فرفع
رأسه وكأنه قد غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع ، فقال له مولاه : يا
مولاي ، أما آن لحزنك أن ينقضي ؟ فقال : " ويحك ، إن يعقوب نبي ابن نبي كان له اثنا عشر
ولدا ، فغيب عنه واحد منهم ، فبكى حتى ذهب بصره ، واحد ودب ظهره ، وشاب رأسه
من الغم ، وكان ابنه حيا يرجو لقاءه ، وأنا رأيت أبي وأخي وأعمامي وبني عمي
- ثمانية عشر - مقتلين صرعى تسفي عليهم الريح ، فكيف ينقضي حزني وترقأ
عبرتي ! ؟ " ( 2 ) .
هامش
1 - في البحار : الجبال .
2 - البحار 78 : 160 / 21 عن أعلام الدين من قوله عليه السلام : " لا يهلك مؤمن بين ثلاث
خصال . . . " .