ودينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم الآن ودنياكم أمام دينكم ، فكنا لكم وكنتم لنا ،
وقد صرتم اليوم علينا ، ثم أصبحتم تعدون قتيلين : قتيلا بصفين تبكون عليه ، وقتيلا
بالنهروان تطلبون بثأره ، فأما الباكي فخاذل ، وأما الطالب فتأثر .
وإن معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة ، فإن أردتم الحياة قبلناه
منه ، وأغضضنا على القذى ، وإن أردتم الموت بذلناه في ذات الله وحاكمنا [ إلى ] ( 1 )
الله " .
فنادى القوم بأجمعهم : بل البقية والحياة ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " المجالس ثلاثة : غانم ، وسالم ، وشاحب ، فأما
الغانم فالذي يذكر الله تعالى فيه ، وأما السالم فالساكت ، وأما الشاحب فالذي يخوص
في الباطل " .
وقال صلى الله عليه وآله : " الجليس الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من
جليس السوء " .
وقال عليه السلام : " إن الله يحب النظر النافذ عند مجئ الشبهات " .
وقال عليه السلام : " المهاجر من هجر الخطايا والذنوب " .
وقال عليه السلام : " من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى ، أغناه الله
بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا شرف ، ومن زهد في الدنيا أنبت الله تعالى
الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره داءها ودواءها وعيوبها " .
وقال صلى الله عليه وآله : " لا تلتمسوا الرزق ممن اكتسبه من ألسنة الموازين
ورؤوس المكاييل ، ولكن من عند من فتحت عليه الدنيا " ( 3 ) .
وقال عليه السلام : " لا عيش إلا لرجلين : عالم ناطق ، ومتعلم واع " .
وقال عليه السلام : " إن للقلوب صدءا كصدأ النحاس ، فاجلوها بالاستغفار ،
وتلاوة القرآن " .
وقال عليه السلام : " الزهد ليس بتحريم الحلال ، ولكن أن يكون بما في يدي
الله أوثق منه بما في يديه " .
هامش
1 - أثبتناه من البحار .
2 - أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 44 : 41 / 5 عن أعلام الدين .
3 - أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 103 : 86 / 22 عن أعلام الدين .