ناظرا متأملا حاكما عادلا ، متفطنا للمحبة والبغضة ، هاجرا للهوى والعصبية ، باحثا
عن الحق ، غير مراع لأحد من الخلق ، ناصحا لنفسك في الاجتهاد ، سائلا الله تعالى في
التوفيق للسداد ، فإنك متى فعلت ذلك اتضحت لك سبل رشادك ، وسهل عليك صعب
مرادك ، وانفتحت لك الأبواب ، وظهر لك الحق والصواب ، ففزت بمنزلة العارفين ،
وعملت حينئذ عمل المحقين ، فإن الله تعالى يقول في الذكر المسطور : ( إنما يخشى الله من
عباده العلماء إن الله عزيز غفور ) . ( 1 )
هامش
1 - فاطر 35 : 28 .