تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فصل : في فضل قيام الليل والترغيب فيه قال الله تعالى لنبيه عليه وآله السلام : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( 1 ) وقال : ( يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ) ( 2 ) ولم يكن الله تعالى ليدعو نبيه صلى الله عليه وآله إلا إلى أمر جليل وفضل جزيل . فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " شرف المؤمن قيام الليل ، وعزه استغناؤه عن الناس " وقال صلى الله عليه وآله : " إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ، ليرضي ربه جل وعز ، لصلاة ليله ، باهى الله تعالى به ملائكته فقال : أما ترون عبدي هذا ، قد قام من لذيذ مضجعه إلى صلاة لم أفرضها عليه ، اشهدوا أني قد غفرت له " ( 3 ) . وقال عليه وآله السلام : " إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن ، لتضئ لأهل السماء كما تضئ نجوم أهل السماء لأهل الأرض " . وقال في وصيته لأمير المؤمنين صلوات الله عليهما : " وعليك يا علي بصلاة الليل " وكرر ذلك ثلاث دفعات ( 4 ) . وسئل أبو جعفر الباقر عليه السلام ، عن وقت صلاة الليل فقال : " الوقت الذي جاء عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : فيه ينادي منادي الله عز وجل : هل من داع فأجيبه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ قال السائل : وما هو ؟ قال : الوقت الذي وعد يعقوب فيه بنيه بقوله : ( أستغفر لكم ربى ) ( 5 ) قال : ما هو ؟ قال : الوقت الذي قال الله فيه : ( والمستغفرين بالأسحار ) ( 6 ) إن صلاة الليل في آخره أفضل منها قبل
هامش
1 - الإسراء 17 : 79 . 2 - المزمل 73 : 1 - 4 . 3 - أخرجه المجلسي في البحار 87 : 156 / 40 عن أعلام الدين . 4 - أخرجه المجلسي في البحار 87 : 157 / 42 عن أعلام الدين . 5 - يوسف 12 : 98 . 6 - آل عمران 3 : 17 .