تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ذلك ، وهو وقت الإجابة ، وهي هدية المؤمن إلى ربه ، فأحسنوا هداياكم إلى ربكم ، يحسن الله جوائزكم ، فإنه لا يواظب عليها إلا مؤمن أو صديق " . واعلم - أيدك الله - أنه ندب إلى صلاة الليل في آخره إذا لم يؤثر المصلي التطويل ، فإذا آثر الإطالة ففي أوله أفضل ، وأول وقتها زوال النصف الأول . وقال الصادق عليه السلام : " لا تعطوا العين حظها ، فإنها أقل شئ شكرا " ( 1 ) . وروي : إن الرجل يكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل ، فإذا حرم صلاة الليل حرم بذلك الرزق . وقال عليه السلام : " كذب من زعم أنه يصلي الليل ويجوع بالنهار " ( 2 ) . ومن خاف فوات صلاة الليل ، فليقرأ عند نومه آخر سورة الكهف ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي ) إلى قوله تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ( 3 ) ، فمن قرأهما أيقظه الله لصلاة ليلته ، وليسأل الله عقيبهما إيقاظه لعبادته . وجاء في الحديث عن الإمام الصادق عن أبيه الإمام الباقر عليهم السلام ، أنه قال : " كان فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران عليه السلام : يا موسى ، كذب من زعم أنه يحبني ، فإذا جنه الليل نام عني . يا ابن عمران ، هذا بهذا . يا ابن عمران ، لو رأيت الذين يصلون لي في الدياجي ، وقد مثلت نفسي بين أعينهم ، يخاطبوني وقد خليت عن المشاهدة ، ويكلموني وقد عززت عن الحضور . يا ابن عمران ، هب لي من عينك الدموع ، ومن قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ثم ادعني في ظلم الليل تجدني قريبا مجيبا " . وروي أن الصادق عليه السلام قال يوما للمفضل بن صالح : " يا مفضل ، إن الله عبادا عاملوه بخالص من سره ، فقابلهم بخالص من بره ، فهم الذين تمر صحفهم يوم القيامة فرغا ، فإذا أوقفوا بين يديه ملأها من سر ما أسروا إليه " فقلت : يا مولاي ، ولم
هامش
1 - أخرجه المجلسي في البحار 87 : 156 / 39 عن أعلام الدين . 2 - أخرجه المجلسي في البحار 87 : 157 عن أعلام الدين ، وفيه : وقال الصادق عليه السلام . 3 - الكهف 18 : 109 ، 110 .