تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الفجرة " ( 1 ) . الحسن البصري : حادثوا هذه القلوب فإنها لسريعة الدبور ، واقدعوا ( 2 ) هذه الأنفس فإنها طلقة ، فإنكم إن لا تقدعوها تنزع بكم إلى شر غاية ( 3 ) . وقال بعضهم : حياتك أنفاس تعد فكلما * مضى نفس منها انتقصت به جزءا فتصبح في نقص وتمسي بمثله * ومالك معقول تحس به رزءا ويفنيك ما يبقيك في كل ليلة * ويحدوك أمر ما تريد به الهزءا ( 4 ) ابن السكيت النحوي قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام ، قلت : ما بال القرآن لا يزداد على الدرس والنشر إلا غضاضة ؟ قال : " لأن الله تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة " ( 5 ) . حفص بن غياث القاضي قال : كنت عند سيد الجعافرة - جعفر بن محمد عليه السلام - لما أقدمه المنصور ، فأتاه ابن أبي العوجاء - وكان ملحدا - فقال : ما تقول في هذه الآية : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) ( 6 ) هب هذه الجلود عصت فعذبت ، فما بال الغيرية ! فقال أبو عبد الله : " ويحك ، هي هي وهي غيرها " . فقال : أعقلني هذا القول . فقال له : " أرأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ، ثم صب عليها الماء وجبلها ثم ردها إلى هيئتها الأولى ، ألم تكن هي هي وهي غيرها ! " قال : بلى ، أمتع الله بك ( 7 ) .
هامش
1 - أمالي الطوسي 2 : 193 ، تنبيه الخواطر 2 : 72 . 2 - القدع : الكف والمنع " الصحاح - قدع - 3 : 1260 " . 3 - تنبيه الخواطر 2 : 72 . 4 - تنبيه الخواطر 2 : 72 . 5 - أمالي الطوسي 2 : 193 ، تنبيه الخواطر 2 : 72 . 6 - النساء 4 : 56 . 7 - أمالي الطوسي 2 : 193 ، تنبيه الخواطر 2 : 73 .