تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لمن وفقه الله تعالى لأداء حق المؤمن " . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " فرض الله الأثرة ، فقال : ألا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك " . وهذا الحديث من كتاب المجالس للبرقي . وروى أبو جعفر الكليني - في كتاب الزكاة - عن المفضل بن عمر قال : كنت عند الصادق عليه السلام ، وقد سأله رجل فقال له ( 1 ) : كم تجب الزكاة عن المال ؟ فقال : " الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ " فقال : أريد هما جميعا ، فقال : " أما الظاهرة ففي كل ألف درهم خمسة وعشرون درهما ، وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك " ( 2 ) . وعن الباقر عليه السلام قال : " إن لله جنة لا يسكنها إلا ثلاثة : أحدهم رجل آثر أخاه المؤمن في الله على نفسه " ( 3 ) . وعن أبان بن تغلب قال : قلت للصادق عليه السلام : ما حق المؤمن على أخيه ، فقال : لا ترده ، فقلت : بلى ، فقال : " أن تقاسمه مالك شطرين " . قال : فعظم ذلك علي ، فلما رأى عليه السلام شدته علي قال : " أما علمت أن الله تعالى ذكر المؤثرين على أنفسهم ومدحهم في قوله تعالى : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ( 4 ) ؟ فقلت : بلى فقال : " فإذا قاسمته وواسيته وأعطيته النصف من مالك لم تؤثره ، إنما تؤثره إذا أعطيته أكثر مما تأخذه " ( 5 ) . عن محمد بن سنان قال : كنت عند الصادق عليه السلام - ومبشر ( 6 ) عنده - فقال : " يا مبشر ، قال : لبيك ، فقال له : قد حضر أجلك غير مرة ومرتين ، كل ذلك يؤخر لصلتك المؤمن " ( 7 ) .
هامش
1 - في الأصل : لي ، وما أثبتناه هو الصواب . 2 - الكافي 3 : 500 / 13 . 3 - الكافي 2 : 142 / 11 ، باختلاف يسير . 4 - الحشر 59 : 9 . 5 - الكافي 2 : 137 / 8 باختلاف في ألفاظه . 6 - كذا في الأصل ، والظاهر أن الصواب : ميسر ، لورود الحديث باختلاف يسير في ترجمته ، أنظر " رجال الكشي 2 : 513 / 448 ، معجم رجال الحديث 19 : 106 " . 7 - رواه الحسين بن سعيد في الزهد : 41 / 11 ، باختلاف يسير ، وفيه : حدثني ابن مسكان ، عن رجل أنهم كانوا في منزل أبي عبد الله ( ع ) وفيهم ميسر . . . ، ورواه الكشي في رجاله 2 : 513 / 448 وفيه : عن حنان وابن مسكان ، عن ميسر ، قال : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام .