فقال : " علماء حكماء ، كادوا يكونوا أنبياء من الحكمة ، فإن كنتم صادقين فلا
تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون " .
وروي أن قوما استقبلوا أمير المؤمنين عليه السلام - بباب الفيل ، في مسجد
الكوفة - فسلموا عليه وقالوا : نحن شيعتك ، يا أمير المؤمنين ، فقال : " كذبتم ، شيعتي
عمش العيون من البكاء ، ذبل الشفاه من الذكر والدعاء ، خمص البطون من الطوى ،
صفر الوجوه من السهر ، حدب الظهور من القيام " .
وعن نوف ( 1 ) البكالي قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في ساعة من
الليل ، فقال : " يا نوف ، إن الله تعالى أوحى إلى المسيح عليه السلام : أن قل لبني
إسرائيل : لا يدخلوا بيتا من بيوتي ، إلا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأكف نقية ،
وأعلمهم أني لا أجيب لأحد منهم دعوة ، ولأحد من خلقي عنده مظلمة .
يا نوف ، إن داود النبي عليه السلام خرج في هذه الساعة من الليل وقال :
إن هذه ساعة لا يدعو فيها داع بخير إلا استجاب الله تعالى [ له ] ( 2 ) ، إلا أن يكون
شاعرا ، أو عاشرا ، أو شرطيا ، أو عريفا ، أو بريدا ، أو صاحب كوبة ( 3 ) ، أو عرطبة ( 4 ) " .
وروي عن الصادق عليه السلام قال : " المؤمن أعز من الكبريت
الأحمر " ( 5 ) .
وعن الباقر عليه السلام قال : " الناس كلهم بهائم - قالها ثلاثا - إلا قليلا
من المؤمنين ، والمؤمن غريب - قالها ثلاثا - " ( 6 ) .
وعن سدير الصيرفي قال : دخلت على الصادق عليه السلام ، وقلت له : والله
ما يسعك القعود .
قال : " ولم يا سدير ؟ " قلت : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك ، والله لو
هامش
1 - في الأصل : نوفل ، وما أثبتناه هو الصواب ، انظر " معجم رجال الحديث 19 : 185 وتنقيح
المقال 3 : 276 / 12596 " .
2 - أثبتناه لضرورة السياق .
3 - الكوبة : من آلات اللهو ، قيل : هي النرد . " مجمع البحرين - كوب - 2 : 164 " .
4 - العرطبة : من آلات اللهو ، هي العود أو الطنبور " مجمع البحرين - عرطب - 2 : 119 " .
5 - الكافي 2 : 189 / 1 .
6 - الكافي 2 : 189 / 2 .