تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفي الإنجيل : الأشجار كثيرة ، وطيبها قليل . وعن المفضل بن عمر ، قال جعفر بن محمد : " يا مفضل ، إياك والسفلة ، وإنما شيعة علي من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيتهم بهذه الصفة فأولئك شيعة علي " ( 1 ) . وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المؤمن فقال : " الصفوة من الناس ، وإن أشد الناس بلاءا الصفوة من الناس ، ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله ، كلما اشتد عمله اشتد بلاؤه ، وكلما سخف إيمانه قل بلاؤه " . وقال عليه السلام : " إنما المؤمن بمنزلة كفتي الميزان ، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه ، ولا يمضي على المؤمن أربعون يوما إلا ويعرض له أمر يحزنه ليذكره " ( 2 ) . وعن المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام ، قال : " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يهجر فينا القريب والبعيد ، والأهل والولد " . وعن أبي إسماعيل قال : قلت للصادق عليه السلام : إن الشيعة عندنا كثير ، فقال : " هل يعطف الغني على الفقير ؟ ويتجاوز المحسن عن المسئ ؟ ويتواسون ؟ " قلت : لا ، قال : " ليس هؤلاء شيعة ، إنما الشيعة من يفعل هذا " ( 3 ) . وعن عبد المؤمن الأنصاري قال : دخلت على الكاظم عليه السلام ، وعنده محمد بن عبد الله الجعفي ، فتبسمت في وجهه ، فقال : " أتحبه ؟ " فقلت : نعم ، وما أحببته إلا فيكم ، فقال : " هو أخوك ، المؤمن أخو المؤمن لأبيه ولأمه ، ملعون من اتهم أخاه ، ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ، ملعون ملعون من احتجب عن أخيه ، ملعون ملعون من اغتاب أخاه " ( 4 ) . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : " إن الله تعالى لم يفترض فريضة أشد من بر الإخوان ، وما عذب الله أحدا أشد ممن ينظر إلى أخيه بعين غير وادة ، فطوبى
هامش
1 - الكافي 2 : 183 / 9 ، وفيه : فأولئك شيعة جعفر . 2 - الكافي 2 : 197 / 10 ، 11 باختلاف يسير . 3 - الكافي 2 : 139 / 11 ، وفيه : عن أبي إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر . 4 - قضاء حقوق المؤمنين : ح 44 ، عدة الداعي : 174 ، باختلاف يسير .