وريم أصار الخانقاه كناسه « 1 » * وعارض عمدا رغبتي فيه بالزّهد
أطال مواعيدي فقلت له أما * تعبّدت في دين الهوى بسوى الوعد
فقال اقتصر منّي على الوعد في الهوى * فقد صحّ ايماني على قولي الفرد
وانشدني لنفسه من قصيدة في شمس الكفاة رضي اللّه عنه والإشارة عليه باصطلام أعدائه الّذين سعوا به وأعانوا عليه :
فسد الزّمان فما ترى * إلّا ذئابا أو ذبابا
هذا يصول فان يصب * لم يأل عقرا « 2 » وانتهابا
ويحوم ذاك على إذا * ك فلا تزال به مصابا
فابسط حسامك في الذّئا * ب فلا تدع ظفرا ونابا
واصبب على الذّبّان من * عذبات مقرعك العذابا
وله من قصيدة في الشّيخ العميد أبي سهل الحمدوئي أدام اللّه عزّه :
بابي طلوعك ايّها القمر * حتّى متى يا بدر تنتظر
يا مجملا فيه الجمال له * خضر كحظّي منه مختصر
العشق اوّل مرّة نظر * كم خاض في دم عاشق نظر
ومنها :
والمجد يحمد فعل أحمده * في كلّ ما يأتي وما يذر
الحمدويّ المكتفي بندى * كفّيه إمّا أمسك المطر
ومنها :
وكفى الوزير مهمّة فغدا * منه بحيث السّمع والبصر
هامش
( 1 ) الخانقاه كناسه : الخانقاه هي المكان الذي يتعبّد فيه المتصوفة ، والكناس : بيت الغزال .
( 2 ) لم يأل عقرا : لم يتوان ولم يمتنع عن العضّ .