متى شملتني صحّة وفراغ * وقوت به لي غنية وبلاغ « 1 »
وأصبحت لهفانا على ما يفوتني * فرأسي رأس ليس فيه دماغ
ويقول :
قل للنّئوم عن التّفضّ * ل وادعا وسط الكرى مه
أحسن فإنّ الحرّ عب * د للمبرّة والكرامة
وله :
قاض لنا إبليس يشهد أنّه * ما في الفضائح مثله إبليس
فكأنّما زبر الحديد « 2 » فياشل « 3 » * وكأنّما مفساه مغناطيس
171 - أبو الفتح المظفّر بن صالح الرّازي المدير
أحد من انتقل من الرّيّ في صحبة الرّاية السّلطانيّة أدام اللّه نصرتها وتصرّف على خدمة الحضرة وهو القائل في سيل أتى بالريّ بعيد ارتحال الموكب العالي عنها :
أتى كالطود أحمر في اصفرار * كأنّ قراه ضمّخ بالخلوق
أتانا تجرف الدّنيا بليل * لحاه اللّه من زور طروق « 4 »
تغنّم فرصة ونوى بياتا * لأنّ البحر مال عن الطّريق
ولولا رحلة الملك المرجّى * لما جسر السّيول على الطّروق
هامش
( 1 ) بلاغ : اكتفاء .
( 2 ) زبر الحديد : قطعه .
( 3 ) الفياشل : الحشفات ، ورأس كلّ محوّق مفرده فيشلة .
( 4 ) لحاه اللّه من زور طروق : أي لعنه من زائر طارق أثناء الليل .