فصيح اللّسان والقلم وهو من رياحين الحضرة وطال ما نفد منها رسولا إلى الخليفة القادر باللّه رضي اللّه عنه فأحسن السّفارة واستوفى العبارة وهو الآن يتولّى أوقاف الهند ، وله شعر يدخل على الأذن بلا اذن كقوله :
إن شاب رأسي فالمشيب موقّر * وذو والعلوم بشيبهم يتبرّك
والشّيب تغتفر الغواني « 1 » ذنبه * ما دام ذاك الشيء فيه يحرّك
وله :
وذي عينين كحلاوين يرمي * بسهمهما سويداء الفؤاد
المّ بعارضيه نصف لام * وهمّ بشاربيه نصف صاد
وله في الهجاء :
أبو بكر بن حمدان * بلا أصل ولا فضل
كأنّ اللّه صوّره * من الإعجاب والبخل
إذا شاهدت طلعته * دعوت عليه بالثّكل
ترى ما شئت من حمق * ترى ما شئت من جهل
ترى نغلا « 2 » على بغل * ترى نذلا بلا بذل
169 - أبو الفتح المظفّر بن الحسن الدّليغاني
كان من وجوه خدم الحضرة وأعيانها يرجع إلى أدب وفضل وحسن نظم ونثر وتقلّد الاشراف بنيسابور فلم يلبث ان اشرف على الآخرة واختصر بالحتّل منذ أشهر وكان قرأ كتابي في التّغزّل بمأتي غلام مختلف الأوصاف والأحوال والصناعات والمذاهب فأنشدني لنفسه في غلام كرّاميّ :
هامش
( 1 ) الغواني : الحسناوات .
( 2 ) نغلا : فاسدا ، والنغل هو الحيوان المتولد من الحصان والأتان .