تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إذا تمنّت تمنّت أن تعيش لها * يا راكب العرش بارك في أمانيها
لأنّه قال ما لم يقل أحد من ركوب العرش وانّما جاز الاستواء لأنّه جلّ ذكره وصف به نفسه وان كان بعضهم تأوّل فيه الاستيلاء واحتجّ بقول الشّاعر :
قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق
عاد الشّعر :
قرم « 1 » يعيد حدود البيض مصلتة * من الدّماء عليها ذات توريد
تخالها وهي كابن الغيم صافية * كأنّما مازجتها بنت عنقود
لا تستقرّ ظباها فهي راحلة * من الجفون إلى هام الصّناديد « 2 »
ومنها :
مغناك روض أريض مونق خضل * وانّني عندليب جدّ غرّيد
[ أخذه من أبي القاسم الزّعفراني وزاد عليه :
وتغنّيك في النّديّ طيور * أنا وحدي ما بينهنّ الهزار ]
لا زال ملكك مخصوصا بأربعة * أمن ويمن وتأييد وتأبيد
فأنت للملك لا فارقته أبدا * كالنّار للعود بل كالماء في العود
وعشت للدّين والدّنيا وأهلهما * للعلى والنّدى والبأس والجود
وله من قصيدة في الشّيخ أبي الطّيب طاهر بن عبد اللّه أيّده اللّه ، أوّلها :
سقام عينيك للعوّاد قتال * ففي العيادة قل لي كيف أحتال
ومنها :
ويح المحبّين لمّا سار عيسكم « 3 » * في صحبة الدّمع من أجفانهم سألوا
هامش
( 1 ) القرم : السيد الشجاع . ( 2 ) الصناديد : الشجعان . ( 3 ) عيسكم : نوقكم ، إبلكم .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 276 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية