وقوله في مدح نيسابور من قصيدة :
وما ذا يصنع المرء * ببغداد وكوفان
ونيسابور في الأرض * كإنسان « 1 » في انسان
ولا غرو فقد أضحت * لنا عين خراسان
إذا ما دوّخ المرء * بلادا بعد بلدان
يراها عندها شاها * وباقيها كفرزان
وقوله في حمّام مصوّر :
أعجب ببيت يريك باطنه * جوارحا أرسلت على الوحش
تعدو لصيد الظباء مسرعة * كأنّها في غياضها « 2 » تمشي
طيوره قد تقابلت نسقا * كأنّها وقّع على العشّ
فضاؤه طاب فسحة وهوى * مصقّل الأرض مؤنق الفرش
وأنت في خلوة مساعدة * تولع بالدّلك ثمّ بالرّشّ
159 - الشّيخ العارض أبو الحسن مسافر بن الحسن أدام اللّه عزّه
طال ما لقيت في شبيبتي وكهولتي وعند شيخوختي وعلوّ سنّي أعيان الفضل وأفراد الدّهر ونجوم الأرض وبدور الصّدور من أصحاب الأقلام والسّيوف فلو حلفت باللّه الّذي لا يحلف بأعظم منه أنّي لم أشاهد مثله في امتزاج الكرم والأدب بطبعه واجتماع الحسن في قوله وفعله وانتظام آلات الرّئاسة وأدوات السّياسة في عقد فضله واقتران الطّيّب بالحلاوة في ثمار نظمه ونثره لما خشيت أحنث « 3 » ولما تعدّى
هامش
( 1 ) انسان الأولى : أي بؤبؤ العين .
( 2 ) غياضها : الموضع الكثير الشجر .
( 3 ) أحنث : أخلّ بالقسم واليمين .