فأجابه في رقعة غير قصيرة :
يا صدر أهل النّهى يا أوحد الزّمن * أوهت علاك قوى الأقوال واللّسن
أهديت نظما فقد أهدت لطافته * روحا إلى بدني روحا إلى أذني
أحيي الخواطر منّي بعد ميتتها * وقام عندي مقام البرء للزّمن
أزاح عنّي مقيم الهمّ والحزن * نعم وصيّرني والانس في قرن
فصفو ودّك للحسنى يؤهّلني * وبعد شأوك في الافضال يكرمني
وليس في الشّرط أن تولى الجميل وان * تفيد علما غزيرا ثمّ تمدحني
ولي في الاستطراد بذكره :
سقى اللّه أيّاما أشبّه حسنها * وقد كنت في روض من العيش ناضر
بشعر ابن معتزّ وخطّ ابن مقلة * ودولة مسعود وخلق مسافر
ولي أيضا فيما يناسبه :
ومهفهف فتن الإله عباده * إذ ساق حسن العالمين اليه
فكأنّ بابل أصبحت في طرفه * وكأنّما الأهواز في شفتيه
وكأنّ توقيع الرّئيس مسافر * في عرض عارضه يلوح عليه
ولي أيضا :
قد سقتنا السّماء ماء الغيوم * فاسقنا يا غلام ماء الكروم
نشرب الرّاح باذكار الرّئيس ال * فرد في الجود والعلى والعلوم
وإذا ما مسافر سافرت أخ * بار علياه أسفرت « 1 » عن نجوم
وأيضا :
يا سائلي وصف مولانا أبي حسن * مسافر في بديع القول محكمه
هامش
( 1 ) أسفرت : انجلت وكشفت .