تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الحركة جامد هواء الرّاحة حار ظلّ الشّجرة . وقوله في رقعة : أعادنا اللّه للالتقاء فما أرقّ نسيمه وألذّ نعيمه . وقوله في ذكر الحضرة : ملقى الرّحال وملتقى الرّجال وقبلة الآمال . ومن سحر شعره قوله من نشيب قصيدة وهو أحسن وأجود ما قيل في معناه على كثرته لأنّه جمع في بيت واحد ما فرّق في أبيات كثيرة وفاز بحسن التّرتيب حيث قال :
لقد نثرت درّين لفظا وعبرة « 1 » * وقد نظمت درّين عقدا ومبسما
وله في غلام هنديّ :
ولي أسود في أسود القلب حاضر * ولكنّه عن أسود العين غائب
وأنشدني لنفسه من نتفة خمريّة :
كشعاع « 2 » في هواء * تتحاماه العيون
هي في الدّنّ جنين * وهي في الرّأس جنون
وله من قصيدة :
تقولين انّي قد سلوت عن الهوى * لعلّك قد قايست حالي بحالك
وله من قصيدة شمسيّة :
عجبت من الأقلام لم تبد خضرة * وباشرن منه كفّه والأناملا
لو أنّ الورى كانوا كلاما وأحرفا * لكان نعم منها وباقي الأنام لا
وله في انسان ساع يقال له حميد مات بزوزن :
يا ويح أهل القبور لمّا * حلّ حميد بهم جوارا
هامش
( 1 ) عبرة : دمعة ، جمعها عبرات . ( 2 ) كشعاع : يصف هنا الخمرة .