تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كذا عادة الغربان تكره أن ترى * بياض البزاة الشّهب « 1 » بين سوادها
وانشدني الحاكم أبو جعفر محمّد بن إسحاق البحاثي له :
ما دام يسبح في الأفلاك أنجمها * فليسعدنّ بملك الشّرق مسعود
وليفتحنّ بلاد الغرب قاطبة * سيوفه البيض بل راياته السّود
لا زال في نعمة يخضرّ جانبها * ما أورق العود بل ما أطرب العود
وانشدني غيره له في غلام بإزاء حرب كتب يسأل مددا :
كبت البدر « 2 » واستمدّ معونه * وتوخّى صلاحه وسكونه
فأجبناه انّ لحظك جيش * تتمنّى جيوشنا أن تكونه
كيف أغفلته وأقبلت تبغي * مددا قدره يعارض دونه
وله أيضا :
ظلمناك لمّا طلبنا قراك * وما للقرى « 3 » والفتى الباخل
وسمناك « 4 » ما لم تكن تستطيع * وتأبى الطّباع على النّافل « 5 »

156 - الشّيخ العميد أبو سهل محمّد بن الحسن ادام اللّه عزّه

صدر يملأ الصّدر جمالا وكمالا وتتناسب صورته حسنا كما يتشابه محلّه وهمّته علوّا وتتكاثر فضائله وأياديه وفورا كما يتبارى نثره ونظمه براعة وممّا علق بحفظي من ألفاظه قوله في أبي القاسم الميكالي من كتاب اليّ : هو ثقيل روح
هامش
( 1 ) الشّهب : التي خالط سوادها البياض . ( 2 ) كبت البدر : لم تخرج ضوأها . ( 3 ) القرى : الضيافة . ( 4 ) سمناك : أي حمّلناك . ( 5 ) النافل : المعطي معروفا .