تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وأنشدني لنفسه في الورد :
قلت للورد هل ترى لك بدّا * من رحيل يسوؤنا منك جدّا
قال أحكي الحبيب لونا ولينا * ونسيما كما أحاكيه صدّا « 1 »
وأنشدني لنفسه في معنى تفرّد به :
اللّه أشهد والملائك انّني * لعظيم ما أوليت غير كفور
نفسي وقاؤك لا لقدري بل أرى * انّ الشّعير وقاية الكافور
وفي هذا المعنى بعينه :
نفسي فداؤك وهي غير عزيزة * في جنب نفسك وهي جدّ عزيز
ولقد يقي الخزّ « 2 » الثّمين أذاته * في وقته كفّ من الشّونيز
وله في الشّيب :
فرشت لشيبي أجلّ البساط * فلم يستطب مجلسا غير رأسي
فقلت لنفسي لا تنكريه * فكم للمشيب كراسي كراس
وأنشدني لنفسه :
عسى المهمّ المخوف يكفي * لطيفة من لطائف اللّه
فلطف صنع الإله عندي * وظيفة من وظائف اللّه

144 - القاضي أبو أحمد منصور بن محمّد الأزدي الهروي

قد ضمّنت كتاب اليتيمة ذكره « 3 » إلّا انّي لم اعطه حقّه ولم اقدّر قدره لعلّتين
هامش
( 1 ) الصدّ : نفورا وامتناعا . ( 2 ) الخزّ : الحرير النفيس . ( 3 ) اليتيمة ج 4 ص 243 .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 232 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية