142 - أبو منصور قسيم بن إبراهيم القائني الملقّب ببزرجمهر
شاعر مفلق مبدع باللّسانين من شعراء السّلطان الأجلّ أدام اللّه تعالى ملكه ، يقول في استطالة الشّتاء واستبطاء الرّبيع ما تفرّد بمعناه وأحسن كلّ الاحسان في التّشبيه البديع حيث قال :
لقد حال دون الورد برد مطاول * كأنّ سعودا غيّبت في مناحس
وحجب في الثّلج الرّبيع وحسنه * كما اكتنّ « 1 » في بيض فراخ الطّواوس
وله في الهجاء البديع :
بخلتم فودّ المشركون لو انّهم * قدورهم كيلا تمسّهم النّار
وله أيضا :
رأيتك تبغي بسوء الصّنيع * ثناء جميلا مسوقا اليكا
وتغسل قبل الضّيوف اليدين * كأنّك تغسل منهم يديكا
143 - أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه الإسكافي
أديب كاتب شاعر كثير المحاسن سمع قولي في كتاب المبهج كأنّ ورق النّرجس ورق وعينه عين فنظمه بقوله :
ونرجس قد له القدّ من * زبرجد في قدر شبرين
فالورق الغضّ مصوغ له * من ورق والعين من عين
هامش
( 1 ) اكتنّ : اي اختفى وتستّر .