تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقوله :
قالوا التحى قلت مهلا * حديثنا ذو شجون
قد كان بدر تمام * فعاد كالعرجون « 1 »
ولست أعمى ولكن * أنيكه لمجوني
وكتب إلى صديق له مع عراضة هرويّة أهداها له :
أيّها الفاضل الّذي قد كستني * غرّ آدابه من العزّ ريطا « 2 »
في است قاليك ألف زبّ من القب * ط وهنّيت فستقا وقبيطا
وقال للشّيخ حجّاج بن الشّيخ أبي العبّاس الأسفرائيني وقد خرّ سقف دهليزه بنسا فتطيّر من ذلك :
أتاك السّعد مشدود النّطاق * يبشّرنا بعزّك فهو باق
وشيّد عند بابك للمعالي * رواقا رائقا عالي المراق
وأحكم صنع هيكله فأضحى * رواق الطّين قالب ذا الرّواق
فلمّا تمّ واستعلى مشيدا * على حسن التئام واتّساق
تولّى السّعد نفض رواق طين * كذاك يهدّ قالب كلّ طاق
وكتب إلى صديق مع هديّة :
النّمل تعذر في مقدار ما حملت * والعبد يعذر في مقدار ما ملكا
ولو أطاق لأهدى الفرقدين معا * والشّمس والبدر والعيّوق « 3 » والفلكا
هامش
( 1 ) العرجون : عنقود النخل اليابس . ( 2 ) ريطا : كل ثوب يشبه الملحفة ، أي غمره بالعز . ( 3 ) العيوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرّة الأيمن .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 229 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية