عبد اللّه ليكتب في ديوانه بالرّيّ فهو أعلم بشمس أرضه وهو القائل له بهراة من قصيدة :
البرد يا فرد العلى آت * يجرّ ذيل الظالم العاتي
والعبد لم يأخذ له أهبة * يأخذها المشتوّ والشاتي
والحال قد رقّت فلا مرفق * يجبرها أو راتب آتي
وأنت لي عون على كلّ ما * تجمع في السّرعة أشتاتي
وله من قصيدة :
واشرب معتّقة كأنّ وميضها * نار على قلل الجبال « 1 » تسعر
يسقيكها رشأ « 2 » أغنّ جفونه * قبل الكئوس المسكر انّك تسكر
95 - أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد الكاتب
يقول من قصيدة اوّلها :
صبا قلبي وحنّ إلى سعاد * ودون لقائها خرط القتاد « 3 »
أمردود لنا ماضي زمان * ومن لي بالزّمان المستعاد
ليالي رصّعت تيجان عيشي * بدرّ اللّهو في سلك المراد
تهبّ صبا صباي عليّ رهوا « 4 » * وتلفح شرّتي « 5 » وجه الرّشاد
ومنها :
سأمتلك المعالي بالعوالي « 6 » * وأشحذ غرب عزمي واجتهادي
هامش
( 1 ) قلل الجبال : قطع منها ، أو قمم .
( 2 ) رشأ : ولد الغزال ويقصد بها المغنّية ، والأغن : ذو الصوت الرخيم .
( 3 ) القتاد : أي ان طالبه لا يناله الا بمشقة . كخرط القتاد . وخرط القتاد هو انزاع شوكه باليد .
( 4 ) رهوا : ساكنا .
( 5 ) الشرّة : الحدّة ، وشرّه الشباب : نشاطه .
( 6 ) العوالي : الرماح .