أنت القرين لكلّ جد مقبل * أنت البشير بكل فتح داني « 1 »
لك عزمة بهرام من أتباعها * لك همّة تسمو إلى كيوان
فإذا ركبت ضمنت كلّ أمان * للخائفين ونيل كلّ أماني
وإذا أقمت فإن ذكرك ظاعن * تسري به الركبان في البلدان
فقت الأنام حجى وفقت شجاعة * ورجحت عند الجود في الميزان
إن الفتوح على يديك تتابعت * كتتابع الأنواء في نيسان « 2 »
حفروا الخنادق حولهم فكأنما * حفروا مقابرهم لدى الخذلان
وتعزّزوا بالماء ثم سقوا به * كسقاوة الممطور بالطوفان
غدروا فغودر منهم أرواحهم * في النار والأشباح في الغدران
خفقت بنودك حولهم فكأنّما * طارت قلوبهم من الخفقان
وسرت طوارق لطف كيدك فيهم * كلطافة الأرواح في الأبدان
ولئن حسدت فلست أوّل سابق * يرميه بالبغضاء ألأم واني « 3 »
إنّ الكريم محسّد في قومه * وترى الحسود مطيّة الأشجان
وله فيه من أخرى [ من مجزوء الكامل ] :
أمن الملال أم الخفر * هذا التشاجي والضرر ؟
أم غرّك الصبح الذي * أطلعت من ليل الشعر
أم عرّضت أيدي الخطو * ب صفاء ودّك للكدر
وأرى المقام ببلدة * لا تشتهي إحدى الكبر « 4 »
وأعد نفسي في الحضر * لكن همّي في السفر
هامش
( 1 ) القرين : الصاحب ، والجدّ : الخط والفتح الداني : القريب .
( 2 ) الأنواء : الأمطار .
( 3 ) الواني : الضعيف المتكاسل المنهزم .
( 4 ) الكبر : الإثم الذي هو من الكبائر كالشرك باللّه مثلا .