لم يكن عاق عن لقائك مولا * ي سوى فرط حشمة وانقباض
وله [ من مخلع البسيط ] :
في كلّ يوم لك ارتحال * تصلح للملك فيه حال
ما سرّنا فيك من إياب * إلّا وقد ساءنا انتقال
فلا نهنّيك بانقلاب * إلّا وفي عقبه زيال « 1 »
حتى كأنّا نراك حلما * ومنك يعتادنا خيال
بذلت للملك نفس صون * ما اعتاقها الأين والكلال « 2 »
فقف قليلا فقد تشكّى * إسارك الخيل والبغال
ودم لخوارزم شاه يمنى * يد لها غيرك الشمال
وقال فيه يستعطفه أيام محنته حين أساء رأيه فيه إذ كان أوحشه في أيام دولته [ من البسيط ] :
يا من له في المعاني نّية حسنه * حتى جفا جفنه من حسنها وسنه
ومن حكى خطّه زهر الربى حسدا * وودّ سحبان من إعرابه لسنه
أحسنت رأيك في إسحاق فانفرجت * عنه الهموم وعادت حاله حسنه
كذاك فاحسبه فينا ننج من كرب * يمرّ فيها علينا اليوم ألف سنه
وأغض عمّا مضى فالمهر ممتنع * صعب إلى أن يرى في رأسه رسنه
وأنت بدر دجى ، بل أنت شمس ضحى * بل أنت بحر حجى ، بل أنت خصب سنه
وكتب إلى صديق له [ من المجتث ] :
وعدتني بالرجوع * من قبل وقت الهجوع
هامش
( 1 ) الزيال : مسير إلى مكان آخر ، وزيّل الرجل : باعد ما بين فخذيه وهذا دليل على المشي .
( 2 ) اعتاقها : منعها ، والأين : التعب .