وما كنت فيما مضى هكذا * ولكن من الدهر جاء الغلط
وإنما احتذى فيه قول بابك [ من المتقارب ] :
تعلّمت في السجن نسج التّكك * وقد كنت من قبل حبسي ملك
وقد صرت من بعده عدّة * وما ذاك إلّا بدور الفلك
* * *
45 - أبو علي المسبخي
هو الذي يقول فيه الحكام [ من الرجز ] :
لم أر في الحكام كالمسبخي * يطمع في الجلد الذي لم يسلخ
وكان باقعة في الحكام ، وفي العلوم من الأعلام ، وفي نفسه كما قال بعض العصريين من أهل نيسابور في غيره [ من الخفيف ] :
يا طبيبا منجّما وفقيها * شاعرا شعره غذاء الروح
أنت طورا كمثل جامع سفيا * ن وطورا تحكي سفينة نوح
وتولى المظالم ببلخ مرة فكتب إليه أبو يحيى العمادي يداعبه ويطايبه ويستهديه من ثمرات بلخ ، فأهدى إليه عدل صابون ، وكتب إليه كتابا قال في فصل منه « وقد بعثت إلى الشيخ أيده اللّه تعالى عدل صابون ليغسل به طمعه عني ، والسلام » .
وتولى مرة قضاء سجستان فمن قوله فيها [ من المتقارب ] :
حلولي سجستان إحدى النوب * وكوني بها من عجيب العجب
وما بسجستان من طائل * سوى حسن نرجسها والرّطب
وهو القائل فيها [ من الخفيف ] :
يا سجستان قد بلوناك دهرا * في حراميك من كلا طرفيك