أبلغ شبيهتك السلام وهنّها * بالنوم واشهد لي بأنّي ساهر
وأنشدني السيد الشريف أبو جعفر الموسوي قال : أنشدني أبو علي محمد ابن عيسى ولم يسم قائلا [ من السريع ] :
تذكّر إذ أرسلته بيدقا * فيك فوافاني فرزانا ؟
ثم أخبرني بعض كتابه أن هذا البيت له .
وأنشدني له أيضا [ من المنسرح ] :
وكاتب كتبه تذكّرني * القرآن حتى أظلّ في عجب
فاللفظ قالوا قلوبنا غلف * والخطّ تبت يدا أبي لهب « 1 »
ولم يذكر أن أحدا من الصدور يسع دعاؤه وتربيته وكنيته واسمه واسم أبيه وبلده بيتا واحدا من الشعر سواه ، فإن أبا القاسم الأليماني أنشدني لنفسه قصيدة فيه ، ومنها هذا البيت [ من الوافر ] :
إلى الشيخ الجليل أبي عليّ * محمد بن عيسى الدامغاني
* * *
43 - أبو علي الزوزني الكاتب
أخبرني الثقة أنه وقع إلى الحضرة ببخارى في ريعان شبابه ، وله أدب بارع وخط تأخذه العين ويستولي عليه الحسن ، فما زال يتصرف في ديوان الرسائل ويغرس الدر في أرض القراطيس ، وينشر عليه أجنحة الطواويس ، إلى أن ثقلت عليه الحركة ، وأخذت منه السن العالية ، وكان قصير القد طويل الفضل ، وفيه يقول اللحام وما كان يهجو إلا الكبار [ من مجزوء الرمل ] :
هامش
( 1 ) غلف : أي لا نفقه القول فهي كالمغلّفة التي لا يدخلها شيء . تبّت : هلكت وانقطعت .