أطري وأطرب منشدا فليستمع * شاهانشاه نشيد مطر مطرب « 1 »
* * *
22 - أبو العلاء الأسدي
قديم الصحبة للصاحب ، شديد الاختصاص به . ممتد الغرة والتحجيل في شعرائه وصنائعه وندمائه . وكان يحبه ويأنس به . ويكاتبه نثرا ونظما كقوله له [ من السريع ] :
قلبي على الجمرة يا أبا العلا * فهل فتحت الموضع المقفلا
وإياه يعني بقوله [ من البسيط ] :
أبا العلاء هلال الهزل والجدّ * كم النجوم التي يطلعن للجدّ
وإليه كتب « أبا العلاء شيخي ، أين ذلك الميعاد ؟ وأين تلك العهود سقتها العهاد ؟ وأين ليالينا بحزوى ، وتصابينا على أروى ؟ بل أين الصبا وما ملك ؟
وأين الشباب وأية سلك ؟ وإذ قد غاب جميع ذلك مغيب الخيال الطارق ، والضيف المفارق ، فأين كتبك التي هي ألذ من انتهاء النفس إلى رجائها ، وابتداء العين في إغفائها » من كتاب غير قصير .
فأما شعر أبي العلاء فليس بالمحل العالي ، لا سيما في المدح ، وقلة عيونه تمنع من إيراده بعد قلائد ولديه أبي سعيد وأبي محمد ، ولما كان بعيد الصيت في أصحاب الصاحب لم أجد بدا من ذكره وكتابة ملح من أملح شعره .
أنشدني أبو بكر الخوارزمي ، قال : أنشدني أبو العلاء لنفسه ، قال : وأراه عرّض بالصاحب [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) مطر : أي مادح .