لوى الراسيات الشمّ أيسر سخطه * ويكفي من السمّ النقيع نقير « 1 »
وذلّل أعناق الليالي بهمّة * لها مرقب فوق الأثير وثير
وخمّر رأيا لم يشطّ ثباته * فطور ورأي الأكثرين فطير « 2 »
له القاضيات الماضيات مهنّد * مبير وعزم كالشهاب منير « 3 »
وما كان للجوزاء لولا جوازه * مجاز وللشعرى العبور عبور
تساعده الأقدار فيما يريده * وتسعده الأفلاك كيف تدور
أواري بكرّ أبّاد صف صعداته * وقد عقدت منها عليك حبور
وصف بأسه إذ ظلّ يصدم وحده * ثلاثين ألفا والجسور جسور
سبحان اللّه ! ما أشرف هذا الكلام وأعلاه وأجله ! !
ومنها :
وألوية النصر المبين خوافق * تطيح بأشتات العدا وتطير
وقد كشّرت عن نابها أمّ قشعم * وللموت في وجه الكمّي هرير « 4 »
وفي يده اليمنى ثواب وجنّة * وفي يده اليسرى ردى وسعير
ولي مدح فيه غواد روائح * أشيد مدى عمري بها وأشير
ووصف نسيب لو أعير كثيرا * لوفّي تعظيما وقيل كثير
وله من قصيدة في فخر الدولة [ من الطويل ] :
سقى اللّه أياما بشرقيّ منبج * إلى العلم الأقصى بغربي منعج
إلى الحيرة الغنّاء مطمح ناظري * ومسرح آمالي ومسرى تفرّجي
هامش
( 1 ) النقير : القليل .
( 2 ) يشطّ : يتوه ويفارق ، فطور : خالق .
( 3 ) مبير : مهلك .
( 4 ) أم قشعم : الضبع ، والهرير : صوت القوس والكلب دون النباح .