وربّ كريم تعتريه كزازة * كما قد رأيت الشوك في أكرم الشجر
وربّ جواد يمسك اللّه جوده * كما يمسك اللّه السّحاب عن المطر
وأنشدني غيره له [ من الوافر ] :
سيسألني صديقي عنك فيما * يدور من المسائل والحكاية
فأطرق إن سئلت لغير شكوى * وإطراقي أشدّ من الشكايه
وله أيضا ، وهو ما يتغنى به [ من الخفيف ] :
لا لعمري ما أنصفوا حين بانوا * حلفوا لي أن لا يخونوا فخانوا
شتّتوا بالفراق شملي ولكن * جمع اللّه شملهم أين كانوا
وله في المجون [ من الخفيف ] :
أنا واللّه أشتهيك فكن عن * ترا ان شئت أو كعمرو بن معدي
وتفارس إن شئت أو فتراجل * ليس هذا مما يضرّك عندي
* * *
23 - أبو الحسين الغويري
هو في الاختصاص بالصاحب ، والاشتهار في أصحابه ، كأبي العلاء ، وكان كثير الشعر ، قليل الملح ، وكانت في خزانة الأمير أبي الفضل عبيد اللّه بن أحمد مجلدة ضخمة الحجم من شعر الغويري بخطه ، فاستعرتها واجتمعت أنا وأبو نصر سهل بن المرزبان على إخراج ما هو شرط كتابي هذا منها ، فما أقل ما حصلنا عليه من ذلك . ولم نجد له خيرا من الأبيات الدارية التي مرت في أخواتها ، ومن أشف ما وقعت العلامة عليه من ذلك قوله في الاعتذار من هفوة السكر [ من المجتث ]