ألا لا أعد العيش عيشا مع الأذى * لأن رفيق الذل حيّ كميّت
تخوّفني بالموت والموت راحة * لمن سلّ عزمي قلبه مثل همّتي
وكم بين ذي أنف حميّ وحامل * موارن قد عودن حمل الأحشة « 1 »
وقال [ من الطويل ] :
أكابرنا والسابقون إلى العلا * ألا تلك آساد ونحن شبولها
وإنّ أسودا كنت شبلا لبعضها * لمحقوقة أن لا يذلّ قبيلها
وقال [ من الطويل ] :
حذفت فضول العيش حتى رددتها * إلى دون ما يرضى به المتعفّف
وأمّلت أن أجري خفيفا إلى العلا * إذا شئتم أن تلحقوا فتخفّفوا
حلفت بربّ البدن تدمى نحورها * وبالنفر الأطوار لبّوا وعرّفوا « 2 »
لأبتذلنّ النفس حتّى أصونها * وغيري في قيد من الذلّ يرسف
فقد طالما ضيّعت في العيش فرصة * وهل ينفع الملهوف ما يتلهف
وإنّ قوافي الشعر ما لم أكن لها * مسفسفة فيها عتيق ومقرف « 3 »
أنا الفارس الوثّاب في صهواتها * وكلّ مجيد جاء بعدي مردف
وقال [ من الطويل ] :
بنو هاشم عين ، ونحن سوادها * على رغم من يأبى ، وأنتم قذاتها « 4 »
وأعجب ما يأتي به الدهر أنّكم * طلبتم علا ما فيكم أدواتها
هامش
( 1 ) الموارن : جمع مارن ، وهو من الأنف أرنبته .
( 2 ) البدن : النوق ، والأطوار : أصحاب العلم والمعرفة .
( 3 ) العتيق : الأصيل : والمقرف : قريب من الهجين إلّا أن الأقراف يكون من قبل الذكر والهجنة تكون من قبل الأنثى .
( 4 ) قذاتها : القذى ما يقع في العين من وسخ وغيره .