تأسّي كفاك اللّه ما تجدينه * فقد غال هذا الناس قبلك غول
لقيت نجوم الأفق وهي صوارم * وخضت سواد الليل وهو خيول
ولم أرع للنفس الكريمة خلّة * عشيّة لم يعطف عليّ خليل
ولكن لقيت الموت حتّى تركته * وفيه وفي حدّ الحسام فلول « 1 »
ومن لم يوقّ اللّه فهو ممزّق * ومن لم يعزّ اللّه فهو ذليل
ومن لم يرده اللّه في الأمر كلّه * فليس لمخلوق إليه سبيل
وكتب إلى سيف الدولة [ من الكامل ] :
هل تعطفان على العليل * لا بالأسير ولا القتيل
باتت تقلّبه الأك * فّ سحابة الليل الطويل
فقد الضيوف مكانه * وبكاه أبناء السّبيل
وتعطّلت سمر الرما * ح وأغمدت بيض النصول
يا فارج الكرب العظي * م وكاشف الخطب الجليل
كن يا قويّ لذا الضعي * ف ويا عزيز لذا الذّليل
قرّبه من سيف الهدى * في ظلّ دولته الظّليل
لم أرو منه ولا شفي * ت بطول خدمته غليلي
ولئن حننت إلى ذرا * ه لقد حننت إلى وصول
لا بالقطوب ولا الغضو * ب ولا الكذوب ولا الملول
يا عدّتي في النائبا * ت وظلّتي عند المقيل « 2 »
أين المحبّة والذّما * م وما وعدت من الجميل ؟
احمل على النفس الكريمة * فيّ والقلب الحمول
هامش
( 1 ) الفلول : الشطوب ، والتكسّر في حدّ الدسيف .
( 2 ) ظلّتي : أي ما يظلّني من حرّ الشمس كالفيء وغيره والقيلولة : الراحة وقت اشتداد الحرّ .