وما زادت عن العشرين سنّي * فما عذر المشيب إلى عذاري ؟
أخذه من قول أبي نواس [ من الكامل ] :
وإذا عددت السنّ كم هي لم أجد * للشّيب عذرا للنزول برأسي
رجع وما استمتعت من راعي التصابي * إلى أن جاءني داعي الوقار
تلاعب بي على هوج المطايا * خلائق لا تقرّ على الصغار « 1 »
ونفس دون مطلبها الثريا * وكفّ دونها فيض البحار
وما يغنيك من همّ طوال * إذا قرنت بأحوال قصار « 2 »
عزيز حيث حطّ السير رحلي * تداريني الأنام ولا أداري
فأهلي من أنخت إليه عيسى * وداري حيث كنت من الديار « 3 »
وله [ من الوافر ] :
لنا بيت على عنق الثّريا * بعيد مذاهب الأطناب سامي « 4 »
تظلّله الفوارس بالعوالي * وتفرشه الولائد بالطعام
وله [ من الوافر ] :
لقد علمت سراة الحيّ أنّا * لنا الجبل الممنّع جانباه
يفيء الراغبون إلى ذراه * ويأوي الخائفون إلى حماه
وله [ من الوافر ] :
لئن خلق الأنام لحثّ كأس * ومزمار وطنبور وعود
هامش
( 1 ) الصغار : الذلّ .
( 2 ) قرنت : سلكت ، والأحوال : جمع حول : وهي السنة ، ويقصد بها الأعمار .
( 3 ) العيس : الإبل .
( 4 ) الأطناب عمد البيت ، وسامي : من السموّ .