إلى أن رقّ ثوب الليل عنّا * ونادت قم فقد برد السّوار « 1 »
ومنها :
إذا ما العزّ أصبح في مكان * سموت له ، وإن بعد المزار
مقامي حيث لا أهوى قليل * ونومي عند من أقلى غرار
أبت لي همتي وغرار سيفي * وعزمي والمطيّة والقفار « 2 »
ونفس لا تجاورها الدّنايا * وعرض لا يرفّ عليه عار
وقوم مثل من صحبوا كرام * وخيل مثل من حملت خيار
وكم بلد شنّناهنّ فيه * ضحى وعلا منابره المعار « 3 »
وكم ملك نزعنا الملك عنه * وجبّار به دمه جبار « 4 »
وله من أخرى [ من الطويل ] :
ولو نيلت الدنيا بفضل منحتها * فضائل تحويها وتبقى فضائل
ولكنّها الأيام تجري بما جرت * فيسفل أعلاها وتعلو الأسافل
لقد قلّ أن تلقى من الناس مجملا * وأخشى قريبا أن يقلّ المجامل « 5 »
ولست بجهم الوجه في وجه صاحبي * وإن سأل الأعمار ما هو سائل « 6 »
وله [ من الطويل ] :
بخلت بنفسي أن يقال مبخّل * وأقدمت جبنا أن يقال جبان
هامش
( 1 ) السّوار : حلقة من ذهب تتخذ في المعصم وسوار الخمر : شدّتها .
( 2 ) غرار السيف : حدّه .
( 3 ) المعار : الفرس المضمرّ ، وفي الديوان :وكم بلد شتتناهن فيه * ضحى وعلا منابره الغبار( 4 ) جبار : بزنة شجاع - أي هدر دمه ولا ثائر له ، وفي الحديث : « جرح العجماء جبار » .
( 5 ) المجامل : المواسي والمشارك .
( 6 ) جهم الوجه : مقطّبه وعابسه .